فهرس الكتاب

الصفحة 4778 من 6827

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله (:(( إن الله لا يرضى لعبده المؤمن إذا ذهب بصفيِّه(1) من أهل الأرض فصبر واحتسب وقال ما أمر به بثواب دون الجنة )) (2) .

وعن أبي هريرة (قال: إن رسول الله (قال:(( يقول الله ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة ) ) (3) .

وعن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس رضي الله عنهما: (ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي (فقالت: إني أصرع وإني أتكشف، فادع الله لي، قال:(( إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك ) )، قالت: أصبر، قالت: فإني أتكشف فادع الله أن لا أتكشف، فدعا لها) (4) .

وما عند الله من الجزاء والمثوبة للصابرين هو خير حافز يدعو المؤمن إلى الصبر والمصابرة، حتى يكون من المفلحين.

(يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون (] آل عمران 200[.

على ما يصيبه ابتغاء مرضاة الله ومن ذلك قوله تعالى: (وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون (]البقرة 155، 156[.

وقوله تعالى: (واصبر وما صبرك إلا بالله (]النحل 127[.

وقوله تعالى: (واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور (]لقمان 17 [.

(1) بصفيه: بمحبه الخاص من الولد وغيره، يقول الحافظ ابن حجر في الفتح (11/242) : صفيه: بفتح الصاد المهملة وكسر الفاء وتشديد التحتانية وهو الحبيب المصافي كالولد والأخ وكل من يحبه الإنسان، والمراد بالقبض قبض روحه وهو الموت.

(2) أخرجه النسائي في سننه: كتاب الجنائز (4/23) . وصححه السيوطي في الجامع الصغير (1/73)

(3) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الرقاق (7/173) .

(4) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب البر والصلة: (4/1994) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت