فهذا أنس (الذي لازم رسول الله (طويلًا وكثيرًا، يصف رسول الله (بأنه أحسن الناس خلقًا.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص (قال: لم يكن رسول الله (فاحشًا ولا متفحشًا، وكان يقول:"إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا"(1) .
ففي هذا الحديث الصحيح , تصريح من الرسول الله (أن من خيار الأمة من كان خلقه حسنًا. وأي واحد من المسلمين لا يرغب أن يكون من خيار هذه الأمة.
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه سمع النبي (يقول:(( ألا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة؟ فسكت القوم فأعادها مرتين أو ثلاثًا ) )قال القتوم: نعم يا رسول الله. قال (( أحسنكم خلقا ) ) (2) .
فأخبر (أن أحب الناس إليه وأقربهم منه مجلسًا يوم القيامة أحسنهم أخلاقًا. وهذه منزلة عظيمة يجب على المؤمن أن يبذل كل غال ورخيص للحصول عليها لأن ذلك حصل بسبب الخلق الحسن.
وعن النواس بن سمعان (قال:(( سألت رسول الله(عن البر والإثم؟ فقال: البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس ) ) (3) .
وعن عبد الله بن مسعود (أن رسول الله كان يقول:(( اللهم أحسنت خلقي فحسن خلقي ) ) (4) .
وعن أبي الدرداء (عن النبي (قال:(( ليس شيء أثقل في الميزان من خلق حسن ) ) (5) .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه , كتاب المناقب (4/518) .
(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (2/185) والإمام البخاري في الأدب المفرد ص (272) .، قال الهيثمي في المجمع (8/21) : رواه أحمد، وإسناده جيد.
(3) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب البر والصلة (4/1980) .
(4) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (1/ 403) ، وقال الهيثمي في المجمع: (10/173) : رواه أحمد وأبو يعلى … ورجالهما رجال الصحيح.
(5) أخرجه الإمام أحمد في المسند (6/ 448) .