فهرس الكتاب

الصفحة 5087 من 6827

ولأجل هذه الرحمة التي أودعها الله في قلوب الآباء والأمهات لأبنائهم منع الإسلام من التفريق بين الوالد وولده في البيع، وهذا من كمال الدين الإسلامي ورعايته لمصالح المالك والمملوك والقوي والضعيف؛ لكنه وقع خلاف بين العلماء في حكم هذه المسألة من حيث امتداد منع التفريق بينهما هل يمتد إلى التمييز أم إلى البلوغ أم إلى ما بعد البلوغ؟ وهل يشمل الوالد والوالدة أم يخص واحدا منهما؟ ومن أجل بيان حكمها جعلتها في أربعة مطالب:

المطلب الأول: حكم التفريق بين الأمة وولدها في البيع.

المطلب الثاني: إلى متى تمتد حرمة التفريق بينهما؟

المطلب الثالث: حكم التفريق بين العبد وولده في البيع.

المطلب الرابع: إلى متى تمتد حرمة التفريق بينهما؟

المطلب الأول: حكم التفريق بين الأمة وولدها في البيع:

أجمع أهل العلم على أن التفريق بين الأمة وولدها الطفل غير جائز (1) ولكنهم اختلفوا في كون النهي للتحريم أو للكراهة على قولين:

القول الأول: للجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة يرون حرمة التفريق بين الأمة وولدها في البيع (2) .

القول الثاني: للحنفية حيث يرون أن التفريق بينهما مكروه وليس محرما خلافًا للجمهور. (3)

الأدلة:

أدلة الجمهور على حرمة التفريق بين الأمة وولدها في البيع.

(1) المغني 13/108

(2) البيان والتحصيل4/170، الكافي1/468، القوانين الفقهية ص 128، شرح السنة 9/335، المنهاج ومغني المحتاج2/38، نهاية المحتاج3/473،476، المغني 13/108،109، الإنصاف4/137،138، المبدع3/330.

(3) تحفة الفقهاء 2/115، الهداية شرح البداية وشرح فتح القدير 6/479،484.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت