المطلب الرابع: حكم البيع بعد نداء الجمعة في حق النساء
المطلب الخامس: حكم فسخ البيع إن وقع وقت النهي يوم الجمعة من المرأة.
المطلب الأول: حكم البيع بعد نداء الجمعة في حق الرجال:
اتفقت آراء العلماء من الأئمة الأربعة وغيرهم على النهي عن البيع بعد النداء للجمعة إلا أنه جرى خلاف يسير من حيث كون البيع مكروهًا أو محرمًا على قولين:
القول الأول: للمالكية والشافعية والحنابلة في المعتمد: أنه يحرم البيع بعد النداء الثاني (1) .
القول الثاني: للحنفية: أن البيع مكروه تحريمًا بعد النداء الأول على الأصح ومعلومٌ أن المكروه تحريمًا عند الحنفية دون الحرام، وقال بعضهم بكراهته تنزيهًا (2) .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدلوا لقولهم بتحريم البيع بعد النداء يوم الجمعة بما يلي:
1 قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع (. [الجمعة 9] فالله تعالى أمر بالسعي ونهى عن البيع بعد النداء(3) والأمر بترك البيع يكون نهيًا عن مباشرته (4) .
2 أنه يشغل عن الصلاة ويكون ذريعة إلى فواتها أو فوات بعضها وكلاهما محرم (5) .
أدلة القول الثاني:
(1) المدونة 1/154، أحكام القرآن لابن العربي 4/1805، الجامع لأحكام القرآن 18/108، الكافي لابن عبد البر 1/250، المجموع 4/500، روضة الطالبين 2/47، تفسير ابن كثير 4/573، المغني 3/163، الإنصاف 4/323، 324، الفروع 4/43، المبدع 4/41.
(2) البداية وشرحها الهداية وشرح فتح القدير 2/68، بدائع الصنائع 1/270، أحكام القرآن للجصاص 5/341، البحر الرائق 2/156، حاشية ابن عابدين 2/161.
(3) المغني 3/163.
(4) بدائع الصنائع 1/270.
(5) المبدع 4/41.