فهرس الكتاب

الصفحة 5115 من 6827

الذَّفر بالتحريك: شدة ذكاء الريح من طيب أونتن وخصه اللحياني برائحة الإبطين المنتنين. تقول: ذَفِر- بكسر الفاء - يَذْ فَرُ فهو ذَفِرٌ وأذفر والأنثى ذَفِرَة وذفراء (1) . والذفر الذي هو عيب هو المستحكم الذي يخالف العادة دون ما يكون لعارض عرق أو حركة عنيفة (2) .

حكمه:

أما بالنسبة للأمة فقد صرّح أكثر أهل العلم بأن الذفر عيب فيها يرد به البيع وممن صرح بذلك الأحناف والشافعية والحنابلة وعبارات المالكية تدلّ عليه وإن لم أجد تصريحًا بذلك إذ قال ابن رشد: وبالجملة فأصل المذهب أن كل ما أثر في القيمة - أعني نقص منها- فهو عيب (3) ؛ ولأنه لا يقل ضررًا عن البخر وقد عدوه عيبًا (4) .

ودليل هذا الحكم ما تقدم في البخر من أنَّ الأمة قد تراد للفراش فيتأذى بذلك الحليل، وأنه أيضًا يوكس الثمن.

أما بالنسبة للعبد فقد اختلف العلماء في رد البيع إذا كان يوجد به ذفر على قولين:

القول الأول: للشافعية والحنابلة أنه عيب يرد به البيع (5) .

القول الثاني: للأحناف أنه ليس بعيب في العبد فلا يرد به البيع (6) .

والأدلة لهذه المسألة هي عين الأدلة في مسألة البخر السابقة فلا نطيل بإعادتها، ويظهر لي هنا أن الراجح اعتبار الذفر عيبًا في العبدكالبخر وقد تقدم بيان السبب والله أعلم.

ثالثًا: الزنا:

(1) لسان العرب 4/306 مادة ذفر

(2) روضة الطالبين 3/459

(3) بداية المجتهد 2/176.

(4) تحفة الفقهاء 2/94، شرح فتح القدير 6/360، بداية المجتهد 2/176، الشرح الصغير 4/201، الغاية القصوى 1/478، روضة الطالبين 3/459، الإنصاف 4/406، كشاف القناع 3/216.

(5) الغاية القصوى 1/478، روضة الطالبين 3/459، الإنصاف 4/406، كشاف القناع 3/216.

(6) تحفة الفقهاء 2/94، شرح فتح القدير 6/360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت