وقد انتظمت خطة البحث على مقدمة وتمهيد وموضوع؛ أما المقدمة ففي بيان أهمية هذا الموضوع وسبب البحث فيه، وأما التمهيد ففي بيان معنى الرواية والجماعة، وأما الموضوع ففي الفصول الآتية:
الفصل الأول: في صيغه.
... الفصل الثاني: في نشأة مصطلح (رواه الجماعة) .
الفصل الثالث: في واضع هذا المصطلح، وفيه مبحثان:
المبحث الأول: من وضعه؟
المبحث الثاني: ترجمته.
الفصل الرابع: المراد به عند الحنابلة.
الفصل الخامس: فائدة التعبير به.
ثم ذيلت ذلك بخاتمة بينت فيها أهم النتائج في الفصول السابقة.
وفي الختام، فإن هذا العمل لا أدعي له الكمال والعصمة، وحسبي أني اجتهدت قدر طاقتي ووسعي مبتغيًا الصواب مجتنبًا خلافه، فإن كان ما أردت فلله الحمد أولًا وآخرًا، وإن كانت الأخرى فأستغفر الله، وأنا عائد للصواب بإذنه تعالى، فلا تبخل أيها الأخ الباحث، والقارئ الفاحص بما ظهر لك وهديت إليه على أخيك، وجزاك الله خيرًا، وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
تمهيد:
وفيه مباحث:
المبحث الأول: معنى الرواية، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: معنى الرواية لغة.
الرواية: مصدر رَوَى يَرْوِي رِواية، وتطلق الرواية ويراد بها تحمل الحديث أو الشعر ونحوهما، ونقله
جاء في لسان العرب (1) : «ويقال: روَّى فلان فلانًا شعرًا إذا رواه له حتى حفظه للرواية عنه» .
وفي المصباح المنير (2) : «رويت الحديث: إذا حملته ونقلته ... » .
«وروَّاه الشعر تَرْوِ يةً، وأروَاه أيضًا: حَمَله على رِوَايته» (3) .
المطلب الثاني: معنى الرواية اصطلاحًا:
(1) 15) لابن منظور، 14/348، وانظر: القاموس المحيط، للفيروز آبادي، ص1665، والمعجم الوسيط، ص384.
(2) 16) للفيومي، ص129.
(3) 17) مختار الصحاح، للرازي، ص265.