فهرس الكتاب
المطلب الأول: الخلاف بينهما في حقيقة ألف المقصور المنوّن الموقوف عليه.
ذهب ابن الحاجب إلىأنَّ الوقف في الاصطلاح، هو: (قطع الكلمة عمّا بعدها) (1) .
وعرّفه أبو حيّان، فقال: (الوقف: قطع النطق عند إخراج آخر اللفظة) (2) .
والعلّة في الوقف: هو أن يكون للاستراحة، أو تمام المقصود من الكلام، أو النظم في الشعر، أو تمام السجع في النثرِ (3) .
قال ابن الباذش: (الحرف الذي يوقف عليه لايكون إلاّ ساكنًا؛ لأنَّ الوقف أولُ السكوت الذي ينقطع فيه عملُ اللسان ويسْكُن، كما كان الذي يُبتدأ به لايكون إلاّ متحركًا؛ لأنّ الابتداءَ أولُ الكلام الذي هو بحركة اللسان وتصرُّفه، فأجرَوْا أول الطرفين مُجرى سائرهما) (4) .
والوقف له أنواعٌ، ومحالٌّ (5) ، منها: الوقف على الاسم المقصور المنوّن، نحو:"فتىً"، فقد اتفق الجمهور على أنهّ يوقف عليه بالألف في جميع أحواله الثلاث، أي: إن كان مرفوعًا، أو مجرورًا، أو منصوبًا، فيقال:"هذا فتى، سلّمت على فتى، وأكرمت فتى"، فيوقف عليه بالألف في الأحوال الثلاث.
(1) ينظر الشافية 63، وانظر شرح الشافية 2/271، والجاربردي 168.
(2) ينظر الارتشاف 2/798، وانظر كشف المشكل 2/204، وتوضيح المقاصد 5/155، والتصريح 2/338، والأشموني 4/203، والمساعد 4/301، والمكودي 218، وشذا العرف 188.
(3) ينظر كشف المشكل 2/206 والمساعد 4/301، والتصريح 2/338، وشذا العرف 188.
(4) ينظر الإقناع 1/504.
(5) ينظر أنواع الوقف ومحالّه في: كشف المشكل 2/207، والتبيين 186، والتسهيل 328، والارتشاف 2/798، وأوضح المسالك 3/286، وتوضيح المقاصد 5/155، وابن الناظم 807، وابن عقيل 4/170، وشرح الشافية 2/271، وابن يعيش 9/66، وشفاء العليل 3/1129، والمساعد 4/301، والتصريح 2/338، والهمع 2/204، والأشموني 4/203، والقول الفصل 156، والوافي 113.