فهرس الكتاب
أولًا: إذا وُقف على المنقوص المنوّن، إمّا أن يكون منصوبًا، وإمّا أن يكون مرفوعًا أو مجرورًا؛ فإن كان منصوبًا، نحو:"رأيت قاضيًا"، وجب إثبات يائه، وأُبدل من تنوينه ألفا.
وإن كان مرفوعًا أو مجرورًا، فالأفصح والأجود والأكثر حذْفُ التنوين والياء، فتقول"هذا قاضْ، ومررت بقاضْ"، ويجوز إثبات الياء، لكنّ الأرجح هو الحذف.
وقد جاء الوقف بالياء عن ابن كثير، وورش في مواضع من القرآن، كقوله تعالى: (ولِكُلِّ قَوْمٍ هَادِى) [الرعد: 7] ، وكقوله: (وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالِى) [الرعد: 11] (1) .
قال ابن مالك: (والمنقوصُ غَيرُ المنصوب، إن كان منوّنًا فاستصحابُ حذف يائه أجود) (2) .
ثانيًا: إذا وُقف على المنقوص غير المنوّن، جاز فيه الوجهان: بقاء الياء وحذفها، والأكثر والأجود بقاء الياء، قال ابن مالك: (وإن لم يكن منوّنًا فالإثباتُ أجود) (3) .
وحُكْم ابن مالك على إثبات ياء المنقوص غير المنوّن يقع في أربعة أنواع:
الأول: ما سقط تنوينه لأجل"أل": فإن كان منصوبًا وقف عليه بإثبات الياء قولًا واحدًا، نحو:"رأيت القاضي"؛ وإن كان مرفوعًا أو مجرورًا فإقرار الياء أقيس وأكثر من حذفها، فتقول:"هذا القاضِي، ومررت بالقاضِي) بالإثبات، ويجوز الحذف فتقول:"هذا القاضْ، ومررت بالقاضْ"."
الثاني: ماسقط تنوينه لمنع الصرف: فيُوقف عليه بإثبات الياء، نحو:"رأيت جواري"نصبًا.
الثالث: ماسقط تنوينه للإضافة: فيجوز فيه الوجهان إذا وُقف عليه كالمنوّن، نحو:"قاضِي مكة".
الرابع: ماسقط تنوينه للنداء، نحو:"ياقاضِي أَقْبِلْ"، فيجوز الوقف عليه بإثبات الياء، ويجوز حذفها.
(1) ينظر التيسير 69، والإقناع 1/520، والنشر 2/137، والإتحاف 1/324.
(2) ينظر التسهيل 328، وانظر التبيين 184، والمساعد 4/308.
(3) ينظر التسهيل 328.