فهرس الكتاب
وعُزي هذا المذهب إلى الكوفيين، وقال به ابن كيسان، والسيرافيّ، والأعلم، وابن برهان، والجزوليّ، وأبو عليّ الشلوبين، والرضيّ، ورجّحه أبو حيّان، وقوّاه ابن عقيل (1) ، ومال إليه ابن مالك في (الكافية الشافية، وشرحها) وقوّاه، فقال:(وهذا المذهب أقوى من غيره، وهذا موافقٌ لمذهب ربيعة في حذفهم تنوين الصحيح دون بدلٍ، والوقف عليه بالسكون مطلقًا.
وتُقوي هذا المذهبَ الروايةُ بإمالة الألف وقفًا، والاعتداد بها رويّا، وبدلُ التنوين غيرُ صالحٍ لذلك، ... وهو اختيار السيرافيّ، وبه أقول) (2) .
قال الصّبّان: (ثمرة هذا الخلاف تظهر في الإعراب: فعلى أنّها بدلُ التنوين يُعرب بحركاتٍ مقدرةٍ على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين؛ وعلى أنّها المنقلبة عن الياء يُعرب بحركاتٍ مقدرةٍ على الموجودة؛ لأنّها حينئذٍ محل الإعراب، فاحفظه) (3) .
المطلب الثاني: الخلاف بينهما في الوقف على المنادى المنقوص غير المنوّن.
اعلم أنّ المنقوص على نوعين: منقوص منوّن؛ ومنقوص غير منوّنٍ.
وكلّ نوعٍ منهما له أحكام تخصّه في الوقف عليه، هذا بيانها: (4)
(1) ينظر الارتشاف 2/801، وتوضيح المقاصد 5/156، وشرح الشافية 2/280، 284، وابن يعيش 9/76، والمساعد 4/304، 305، والنكت 2/1112، والمقدمة الجزولية 281، وشرح المقدمة 1069، والتصريح 2/338، 339، والهمع 2/205، والوافي 116، والقول الفصل 158
(2) ينظر شرح الكافية الشافية 4/1983.
(3) ينظر حاشية الصّبّان على الأشموني 4/204.
(4) ينظر أنواع الوقف على المنقوص وأحكامه في الكتاب 4/183، والأصول 2/374، والتبصرة والتذكرة 2/719، والمفصل 340، وشرح الجُمل 2/431، وابن يعيش 9/74، والتسهيل 328، والارتشاف 803، وابن الناظم 808، وشرح الشافية 2/300، وتوضيح المقاصد5/160، والمساعد 4/308، والمكودي 218، والهمع 2/205.