فهرس الكتاب
ويشهدُ على علمِه في القراءاتِ كتابُ ولدِه أبي جعفر حيثُ يحسُّ القارىءُ لكتابِ الإقناعِ في القراءاتِ السبعِ أنَّ أبا الحَسَن مؤلِّفٌ مُشاركٌ في هذا الكتابِ، فقد ذكره ولدُه أكثرَ من خمسين مرّة ناقلًا عنه مستنيرًا برأيه، وكانَ ولدُه أبو جعفر مُعجبًا به وبعلمِه ونفاذِ رَأيِه حتى إنه قال فيه (1) :"وحقّ على من أوتي بسطةً في اللسان، وبُوِّىء ذروةَ الإحسان، وأخذ عن النقابِ الماهرِ والشهابِ الزاهر، أستاذِ الأستاذين، وجهبذِ الجهابذة الناقدين أبي الحَسَن علي بن أحمد رضي الله عنه، بقية الأعلام، وذخيرة الأيام"،وقال أيضا (2) :"وطالعت أبي أيّده الله في مشكله وعويصه،فلما سَرّه وأرضاه وأقرّه وارتَضاه، وتقلّده وانْتَضاه، كشفت عنه قناعًا مغدَقًا،وأطلعته نورًا يجلو سُدَفًا، ودرًّا فارق من الكتمان صدفًا استنادًا إلى عارضتِه الشديدةِ المكينة، وموادّه العتيدةِ المنيعةِ، لأنّه يَغْرفُ من بُحور، ويسعى بين يديه أوضحُ برهان وأسطعُ نورٍ، فدونَك منه فائدةً تُشَدّ الرحالُ فيما دونَها، ويَلقاها الرجال ولا يعدونها".
(1) الإقناع في القراءات السبع 50
(2) الإقناع في القراءات السبع 51