فهرس الكتاب

الصفحة 5455 من 6827

عُرفَ أبو الحَسَن بالتزامِه بالدين مع ورعٍ صادقٍ وزهدٍ في الدنيا خالصٍ طيلةَ حياته (1) ، وكان إمامَ الفريضةِ بجامع غرناطة (2) ،كما عُرفَ بالتَّواضُعِ، فقد كانَ مُحِبًّا للعلم مجتهدًا في طلبه،فيَجْلسُ مُسْتمِعًا أو قارئًا على العلماءِ مَعْ تَلامِذَتِه، يقولُ ابنُ عياض وهو أحَدُ تلامذته (3) :"كانَ مَعْ تَصَدّرِه وتَقَدّمِه لا يَقطَعُ الطلبَ والسَّماعَ والرِّحْلةَ،سَمِعَ مَعَنا عَلى الشيوخِ، وكانَ يَقرَأ على المُقرِئينَ ما فَاتَه مِنْ رِوايةٍ".

وقيلَ في عِلمِه (4) :"وكَانَ من أهْلِ المَعْرِفَةِ بالآدابِ واللغاتِ والتَّقدّمِ في علمِ القراءاتِ والضَّبْطِ للرواياتِ، وكانَ حَسَنَ الخَطِّ جَيِّدَ التَّقْييدِ، وله مُشاركةٌ في الحديثِ ومَعرفةٌ بأسْماءِ رجالِهِ ونَقَلَتِه،وكان مِنْ أهلِ الروايَةِ والإتقانِ والدّرايةِ"، فقد جَمَعَ أبو الحَسَن بنُ الباذِش علمَ القرآنِ والحديثِ واللغةِ والشعرِ والنحوِ،فكان من أهل المَعْرِفَة في علومٍ عدّة.

(1) انظر بغية الملتمس 419

(2) انظر الديباج المذهب 1/205

(3) المعجم لابن الأبار287

(4) الصلة لابن بشكوال 2/425

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت