فهرس الكتاب
وفي هذه المَسْأَلَةِ آراءٌ أُخْرى، مِنْها أَنَّ المُبْدَلَ مِنْه مُشْتَمِلٌ عَلى البَدَلِ، والمَقْصُودُ بهذا الرَّأيِ أَنَّه يَجُوزُ لك الاكْتِفاءُ بالأوَّلِ لكَوْنِه مُتَضَمِّنًا للثانِي، فيَجُوزُ أَنْ تَقُولَ: (سُرِقَ عَبْدُاللهِ) وأنتَ تُريدُ: (سُرِقَ عَبْدُاللهِ ثَوْبُه) (1) .
ومِنْ هذه الآراءِ أَنَّ البَدَلَ مُشْتَمِلٌ عَلى المُبْدَلِ مِنْه،فالثوبُ في قَوْلِكَ: (سُرِقَ عَبْدُاللهِ ثوبُهُ) مُشْتَمِلٌ عَلى عَبْدِاللهِ (2) .
وذَهَبَ الجُرجانِيُّ إلى أَنَّه لا خُصُوصِيّةَ لاشْتِمالِ أَحَدِهِما عَلى الآخَرِ (3) .
وذَهَبَ الزَّجَّاجُ إلى تَسْمِيَةِ هذا النَّوْعِ مِنْ البَدَلِ بِبَدَلِ المَصْدَرِ (4) .
(1) انظر هذا الرأي في شرح الجمل 1/282،وشرح التسهيل 3/338،واللباب 1/431، والبسيط 392،وارتشاف الضرب 2/624،والهمع 5/213،وشرح التصريح 2/157.
(2) انظر هذا الرأي في شرح الجمل لابن عصفور 1/281،والبسيط 392، وارتشاف الضرب 2/624.
(3) انظر المقتصد935.
(4) انظر شرح الجمل لابن عصفور 1/281،ونتائج الفكر 307.