فهرس الكتاب
وذَهَبَ ابنُ أبي العَافِيَةِ إلى وُجُوبِ الحَمْلِ عَلى المَعْنى، فلا يُجِيزُ إلاّ أَنْ تَقولَ: (هُما تَفْعَلان) (1) ،وأَخَذَ بِهذا الرَّأيِ أبو حَيَّانَ (2) ،ورَدَّ رَأْيَ ابنِ الباذِش بأَنَّ الضَّمِيرَ يَرُدُّ الأشْيَاءَ إلى أُصُولِها (3) ، بمَعْنى أَنَّ الضَّمِيرَ يَنْبَغي أَنْ يَدُلَّ عَلى التَّثْنِيَةِ المُؤَنَّثةِ، ولا يَجُوزُ أَنْ يُنَاقِضَ ذلكَ.
كَمَا ذُكِرَ أَنَّ السَّمَاعَ جَاءَ بالتاءِ (4) ،وذلكَ في مِثْلِ قولِ عُمَر بنِ أبي رَبِيعَةَ:
لَعَلَّهُمَا أَنْ تَبْغِيَا لَكَ حَاجَةً …………………… (5)
وهذا مَا يُؤَيِّد قولَ ابنِ أبي العَافِيَةِ.
الاسم بعد حروف النفي في باب الاشتغال
يَسْتَوي الرَّفْعُ والنَّصْبُ عِنْدَ أَبي الحَسَن بنِ الباذِش في الاسْمِ المَشْغُولِ عَنْه إذا وَلِيَ أَحَدَ حُرُوفِ النَّفْيِ (مَا،لا، إِنْ) ،نَحْوَ قولِ الشَّاعِرِ:
فَلا حَسَبًا فَخَرْتَ بِهِ لِتَيْمٍٍ وَلا جَدًّا إِذا ازْدَحَمَ الجُدُودُ (6)
(1) انظر ارتشاف الضرب3/4،والهمع 6/67، وحاشية الصبان 1/98.
(2) انظر ارتشاف الضرب3/4.
(3) انظر الهمع 6/67.
(4) انظر الهمع6/67.
(5) كذا رواه السيوطي في الهمع 6/67،وهو في ديوانه 203 برواية:
لعلهما أن تطلبا لك مخرجًا وأن ترحبا صدرًا بما كنت أحصر
(6) البيت لجرير في ديوانه332، وانظر الكتاب1/73، والنكت للأعلم1/269.