فهرس الكتاب
وثانيها: ما ذَهَبَ إليه ابنُ خَرُوف، قالَ في شَرْحِ الجُمَلِ (1) :"والعَامِل في الاسْمِ المَنْصُوبِ في الصَّحِيحِ مِنْ الأقْوالِ وهو قولُ سِيْبَوَيْه الفِعْلُ الأوَّلُ"،وهذا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِ سِيْبَوَيْه (2) :"عامِلًا فيهِ ما قَبْلَه"وأَبْرَزُ العَوامِلِ المَوْجُودَةِ قَبْلَه هو الفِعْلُ.
وثالثها: اخْتِيارُ ابنِ مَالك (3) ،فالعَامِلُ عندَه هو (إلاّ) ، ونَسَبَه في شَرْحِ التسْهيلِ لسِيْبَوَيْه والمُبَرّدِ والجُرْجانيِّ،ويُمْكِنُ أنْ يُفْهَمَ هذا مِنْ عِبارَةِ سِيْبَوَيْه السَّابِقَةِ، واحْتَجَّ ابنُ مالك بأَنَّ (إلاّ) مُخْتَصَّةٌ بِدُخولِها على الاسْمِ ولَيْسَت جُزءًا منه، فعَمِلَت فيه ك (إن) ولا التَّبْرِئَةِ.
(1) شرح الجمل لابن خروف 958
(2) الكتاب 2/ 310
(3) انظر رأي ابن مالك في التسهيل 101 وشرح التسهيل 2/271