فهرس الكتاب
تَفْرِي الفَلاَةَ بِإرْقَالٍ وتَوْخِيدِ (1)
من جُنْحِ ليلٍ رحيبِ الباعِ ممدودِ
إلاّ الظنونُ وإلاَّ مَسْرَحُ السيِّدِ (2)
بُدْنٌ توافى بها نُذْرٌ إلى عيدِ (3)
إليكَ لولاكَ لم تُكْحَلْ بتسْهِيدِ (4)
هذه الأبيات وصف نادر للصحراء وبيئتها ودروبها لا تقل في روعتها وبلاغتها عن أبيات المرقش الأكبر، قالها مسلم بن الوليد- وهو شاعر عباسي - ضمن قصيدة طويلة تتكون من مائة بيت يمدح بها داود بن يزيد بن حاتم بن خالد بن المهلب بن أبي صفرة (5)
(1) قريته: القرو مصدر قولك قروتُ إليهم أقرو قرْوًا، وهو القصد نحو الشيء. والقرو من الأرض الذي لا يكاد يقطعه شيء. والضمير يعود على المجهل في البيت الأول. الوخد: ضرب سريع من السير. خطارة: ناقة تخْطِر بذنبها في السير نشاطًا. سرح: سهلة السير. الإرقال والتوخيد: ضربان سريعان من السير. اللسان (قرا، وخد، خطر، سرح) . تفري: تقطع بهمة ونشاط. الإرقال والتوخيد: ضربان سريعان من السير. اللسان (رقل) .
(2) الغول: بعد المفازة؛ لأنه يغتال من يمر به. اللسان (غول) . السيِّد. الذئب.
(3) الآل: السراب. بدن: نياق. توافى بها نذر إلى عيد: أي جلبها لتنحر يوم عيد وفاء لنذر قطعه على نفسه.
(4) كلفت: حملت بمشقة. مؤرّقة: من الأرق، وهو عدم النوم، ومثله التسهيد.
(5) في النجوم الزاهرة: 2/75 (( داود بن يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة ) ). وهو من الأمراء الولاة القادة الشجعان، ولاه الرشيد إفريقية بعد وفاة والده يزيد عام: 170هـ، ثم خلفه عليها عمه روح بن حاتم المهلبي عام 171هـ، أو عام 172هـ، ثم ولاه الرشيد مصر عام 174هـ، إلى المحرم من عام 175هـ، ثم السند عام: 184هـ، وبقي واليًا عليها إلى أن توفي عام 205هـ. قاد بعض الجيوش لقمع الثائرين على الرشيد.
... ولاة مصر: 157- 158، والكامل في التاريخ لابن الأثير: 5/602، 6/108، 113، 116، 124، 362، والنجوم الزاهرة: 2/3، 75-77، 116، وحسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة: 1/591، والأعلام: 2/336.