هذه القراءة مخالفة لرسم المصحف، ولذلك حكم بشذوذها، وإن كانت قد وردت بأسانيد صحيحة (1) .
وهي من القراءات التي كان مأذونا بها قبل العرضة الأخيرة أو الرسم العثماني المجمع عليه، ثم نسخت تلاوته (2) .
هـ- أهم النتائج:
أن القراءة إذا خالفت الرسم العثماني فهي شاذة وإن ثبتت بالأحاديث الصحيحة.
المثال الثالث:
أ - (الم (( 3) بفتح الميم من غير همز بعدها. فتكون ألِفْ لَام مِّيمَ حسِب.
ب - رواتها ومصادرها:
ثبتت هذه القراءة في جلّ مصادر القراءات عن ورش وغيره، وفيما يلي تفصيلها:
المصادر التي روت القراءات المتواترة المقروء بها وروتها عن ورش (ت197 هـ) عن نافع (ت169 هـ) ، وعن حمزة (ت156 هـ) بخلف عنه وقفا على (حسب (، ويجوز لمن قرأ بالنقل القصر والطول في ميم(4) .
وأورد ابن الجزري (ت833 هـ) عن أبي جعفر (ت130 هـ) أصل النقل عنه ولم يعتمده (5) .
المصادر التي اشترطت الصحة، ولكنها لم تتصل جميع أوجهها على وجه المشافهة، وروتها عن ورش وحمزة (6) .
المصادر التي لم تشترط الصحة، وروتها عن ورش وأبي جعفر وحمزة بِخُلْف عنه (7) .
(1) انظر فتح الباري بشرح صحيح البخاري 9/135، وانظر نظير هذا الاختلاف في صحيح البخاري كتاب التفسير باب"وما خلق الذكر والأنثى"ص884 رقم الحديث 4944.
(2) انظر فتح الباري 18/360.
(3) سورة العنكبوت، الآية 1.
(4) انظر النشر 1/408،434 وإتحاف فضلاء البشر 2/348 وغيث النفع ص 317.
(5) انظر النشر 1/409.
(6) انظر الإقناع لابن الباذش 1/388، 432، والكنز للواسطي ص 66، 215 والمفتاح للقرطبي 1/235، 254.
(7) انظر الكامل في القراءات الخمسين (134/أ، ب) والمصباح الزاهر في القراءات العشر البواهر 3/1197، 1205.