1 فضل الله سبحانه وتعالى على عباده، وامتنانه عليهم في إيجابه التوبة على نفسه، والتزامه بها لهم لقوله: (إنما التوبة على الله (، فهو سبحانه الذي منّ بالتوبة على من شاء من عباده، وهو الذي قبلها منهم.
2 أن لله عز وجل أن يوجب على نفسه ما شاء، وهذا من كماله عز وجل لقوله تعالى: (إنما التوبة على الله (، كما قال تعالى: (كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءً بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم ( [الأنعام: 54] .
وقال تعالى: (ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون ( [الأعراف: 156] ، وقال تعالى: (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ( [الشورى: 25] ، وقال تعالى: (وإني لغفار لمن تاب ( [طه: 82] ، وقال تعالى: (وكان حقًا علينا نصر المؤمنين ( [الروم: 47] .
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: «كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار، فقال: «يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله؟» قلت الله ورسوله أعلم. قال: «حق الله على العباد ألا يشركوا به شيئًا، وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئًا» (1) .
(1) أخرجه البخاري في الجهاد والسير 2856، ومسلم في الإيمان 30، والترمذي في الإيمان 2643، وابن ماجه في الزهد 4296، وانظر «التوسل والوسيلة» ص55.