فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 6827

التعلّم، سواء كان نبيًا أو لم يكن، ولهذا السبب قال لمحمد (: {وَقُل رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} (1 ) ) ) (2) ، ولا يخفى أن قوله تعالى: {وَعَلَّمَهُ} يشير إلى أن المصدر الحقيقي للعلم هو من عند الله تعالى.

ولما كانت سورة البقرة سورة مدنية فقد تناولت ذكرهما عليهما السلام في قضايا تشريعية: السحر والقتال، وأيضًا وقع مثل ذلك في سورة المائدة، حيث ذكر داود في سياق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إذ يقول الله جلّ شأنه: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ} (3) .

القسم الثاني/ سورة الأنبياء:

وهي سورة مكيّة ركزت على الحساب والرسالة وما يتصل بذلك من قضايا العقيدة (4) ، وقد ورد ذكر العلم صريحًا في أولها ووسطها وآخرها دلالة على علم الله المحيط وقدرته جل وعلا على البعث والجزاء كما في قوله تعالى: {قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (5) ، وقوله تعالى: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} (6) ، وقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا} (7) ، وقوله تعالى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ *إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ} (8) .

(1) طه، الآية 114.

(2) الرازي مفاتيح الغيب 6/204.

(3) الآيتان 78،79.

(4) انظر البقاعي: مصاعد النظر 2/286، سيد قطب: الظلال 4/2364، محمد الطاهر: التحرير والتنوير 17/6.

(5) الآية 4.

(6) الآية 28.

(7) الآية 47.

(8) الآيتان 109،110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت