فهرس الكتاب

الصفحة 6012 من 6827

وعرفها الحجاوي (1) في الإقناع: بأنها استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة (2) .

قال في كشاف القناع: وهذا باعتبار الغالب، أو المراد جائز التصرف في ذلك الفعل الذي وكل فيه، وإن لم يكن مطلق التصرف فلايرد صحة توكيل نحو عبد فيما لايتعلق بالمال (3) .

وقال في حاشية المنتهى: أو نقول على حقيقته أعني: الحر المكلف الرشيد، والتعريف بحسب الغالب، وفيه ما فيه (4) .

وبالنظر في هذا التعريف نجد أنه صرح بذكر جائز التصرف مع أن جواز التصرف شرط، وأيضًا قوله: فيما تدخله النيابة يحتاج إلى بيان.

ويدخل فيه الوصية، فهو غير مانع.

ولذلك أرى أن تعريفي المالكية والشافعية أفضل لولا ما في تعريف المالكية من الغموض في العبارة وما في تعريف الشافعية مِمَّا يحتاج إلى بيان وإيضاح وهو قولهم مِمَّا يقبل النيابة شرعًا؛ ولذا فإني أرى أن يقال في تعريفها: هي عقدٌ يقيم بمقتضاه شخصٌ غيرَه مقامَه في حالِ حياته لفعل ماله فعله.

المسألة الثانية: تعريف الخصومة:

(1) هو: شرف الدين، أبو النجا، موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى الحجاوي المقدسي ثم الصالحي الحنبلي، إمام علاّمة ومفتي الحنابلة بدمشق، وشيخ الإسلام بها، كان إمامًا، له كتاب: الإقناع جرد فيه الصحيح من مذهب الإمام أحمد، توفي سنة 960 هـ. انظر: شذرات الذهب 8/327.

(2) الإقناع 2/419 تحقيق: د. عبد الله التركي.

(3) كشاف القناع 3/461.

(4) حاشية منتهى الإرادات لابن قائد مع منتهى الإرادات، تحقيق: د. عبد الله التركي 2/517.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت