فهرس الكتاب
الخصومة لغة: الجدل خاصمه مخاصمة وخصومة فخصمه يخصمه غلبه، وهو شاذ؛ لأن فاعلته ففعلته يرد يفعل منه إلى الضم إن لم تكن عَيْنُه حرف حلق فإنه بالفتح كفاخرة مفخرة يفخره، وأمَّا المعتل كوجدت وبعت فيرد إلى الكسر إلاَّ ذوات الواو فإنها ترد إلى الضم كرضيته فرضوته أرضوه، وخاوفني فخفته أخوفه، وليس في كل شيء يقال: نازعته؛ لأنهم استغنوا عنه بغلبته، واختصموا تخاصموا والخصم المخاصم، والجمع الخصوم، وقد يكون للجمع والاثنين والمؤنث، والخصم المخاصم والجمع خصماء (1) .
وأمَّا في الاصطلاح: فهو الجواب بنعم أولا هذا تفسير ابن نجيم (2) في البحر.
ونقل عن الجوهرة: أنها الدعوى الصحيحة أو الجواب الصريح (3) .
وفي المبسوط: هي اسم لكلام يجرى بين اثنين على سبيل المنازعة والمشاحة (4) .
وعرفها الغزالي: بأنها لجاج في الكلام ليستوفي بها مال أو حق مقصود، وتارة تكون ابتداءً وتارة تكون اعتراضًا (5) .
وفي المطلع: هي إثبات الحق (6) ، والتوكيل في الخصومة أي في إثبات الحق.
(1) القاموس المحيط، فصل الخاء، باب الميم 4/107.
(2) هو: زين الدين، إبراهيم بن محمد بن محمد، المشهور بابن نجيم، فقيه حنفي، له تصانيف منها: البحر الرائق شرح كنز الدقائق، والأشباه والنظائر، توفي سنة 970 هـ انظر: الطبقات السنية 3/275، والأعلام 3/64، والفتح المبين 3/78.
(3) البحر الرائق 7/144.
(4) المبسوط 19/5.
(5) إحياء علوم الدين 9/1556.
... والغزالي هو: محمد بن محمد بن محمد الطوسي، أبو حامد، ولد بطوس سنة 450 هـ، من فقهاء الشافعية، وله مصنفات معروفة مشتهرة، منها: البسيط، والوسيط، والوجيز، والخلاصة، وإحياء علوم الدين، توفي سنة 505 هـ. انظر: التعليقات السنية على الفوائد البهية 243.
(6) المطلع على أبواب المقنع 259.