فهرس الكتاب

الصفحة 6032 من 6827

3 -أن عثمان - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وكّل عليًا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - في إقامة حدّ الشُّرب على الوليد بن عقبة، ووكل عليٌّ الحسنَ في ذلك فأبى الحسن فوكل عبد الله بن جعفر فأقامه وعليٌّ يَعُدّ. رواه مسلم (1) .

4 -ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك؛ لأن الإمام لايُمكنه تولي ذلك بنفسه، والمستحق قد لايحسنه (2) .

أمَّا التوكيل في استيفائها مع غياب الموكِّل فاختلف فيه على قولين:

القول الأول: لايجوز التوكيل في استيفاء الحدود مع غياب الموكِّل، وهو قول بعض الحنفية (3) ، واختلف قول الشافعي فيه فظاهر كلامه في باب الوكالة: أنه لايجوز وكلامه في باب الجنايات يدل على الجواز فخرج الشافعية المسألة على قولين لاختلاف الموضعين:

أحدهما: أنه لايجوز (4) ، وبه قال بعض الحنابلة، وأومأ إليه أحمد (5) .

واستدلوا بما يلي:

1 -أن الموكل يحتمل أن يعفو في غيابه - فيما للعفو فيه أثر - فيقام الحد مع عفوه، إذ لايُمكن تداركه، وهذا الاحتمال شبهة تمنع الاسيتفاء (6) .

2 -أن الحدود تدرأ بالشبهات، ولذلك لاتستوفى بمن يقوم مقام الغير لما في ذلك من ضرب شبهة، ولذلك لاتقام بكتاب القاضي إلى القاضي، ولا بالشهادة على الشهادة ولا بشهادة النساء مع الرجال (7) .

(1) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الحدود، باب: حد الخمر، حديث [1707] 3/1331.

(2) انظر: الأدلة في المغني 7/201، ومغني المحتاج 2/221.

(3) بدائع الصنائع 6/21، والمبسوط 19/9، وصاحب المبسوط يحكي الاتفاق على هذا، وفي البدائع خلاف.

(4) الحاوي 6/517، ومغني المحتاج 2/221.

(5) المغني 7/203.

(6) انظر: مغني المحتاج 2/221، والمغني لابن قدامة 7/203، والحاوي 6/517.

(7) تكملة فتح القدير 8/7، والمبسوط 19/9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت