فهرس الكتاب

الصفحة 6059 من 6827

1 -أنه ما لم تقم البينة على كونه خصمًا لاتقبل بينته على إثبات المال كما لاتقبل بينة ممن ليس بخصم على إثبات شيء للمعين (1) .

2 -أن الدعوى لاتسمع إلاَّ من خصم يخاصم عن نفسه أو عن موكله، وهذا - الذي لم تثبت وكالته - لايخاصم عن نفسه، ولم يثبت كونه وكيلًا لمن يدعي له، فلاتسمع دعواه كما لو ادّعى لمن لم يدّع وكالته (2) .

3 -القياس على من اشترى معيبًا وأراد ردّه بذلك العيب فإن خصومته في الرد لاتقبل حتى يثبت العيب (3) .

القول الثاني: أن الشهادة تقبل على الأمرين جميعًا أي تسمع بينة الوكالة وتسمع الشهادة على الحق ويقضى به وينفذ الجميع، وهذا قول أبي يوسف (4) استحسانًا.

وقاله ابن سريج (5) تخريجًا على مذهب الشافعي (6) .

والقول الأول هو الراجح في نظري؛ لأن جواز المخاصمة عن الغير فرع عن ثبوت الوكالة فما لم تثبت الوكالة فليس له الحق أن يخاصم عن غيره، والله أعلم.

المطلب الرابع: وسائل إثبات الوكالة

وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: إثبات الوكالة بالبينة:

بعد أن عرفنا أنه لابد من إثبات الوكالة فطريق ثبوتها محل نزاع بين أهل العلم، وفيما يلي تفصيل أقوالهم في هذه المسألة:

(1) أدب القاضي 336 وما بعدها.

(2) المغني 7/261.

(3) أدب القاضي للخصاف 337.

(4) روضة القضاة للسمناني 654 وما بعدها، وأدب القاضي للخصاف وشرحه لأبي بكر الرازي 336 وما بعدها.

(5) هو: أبو العباس، أحمد بن عمر بن سريج الفقيه الشافعي، ولد سنة 249 هـ، وتوفي سنة 306 هـ، له في الفقه: التقريب بين المزني والشافعي، وله غيره بلغت مصنفاته أربعمائة مصنف. انظر: طبقات الشافعية الكبرى 2/87، ووفيات الأعيان 1/66.

(6) أدب القاضي لابن القاص 1/209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت