فهرس الكتاب

الصفحة 6088 من 6827

وهذه من المسائل التي انفرد بها أيضًا الفقه الحنفي كإحدى صور التوكيل ونجد أن في هذه الصورة وفي التي قبلها حصل التوكيل في الإقرار.

ولقد ذكر الحنفية صورة التوكيل في الإقرار بأن يقول للوكيل وكلتك بالخصومة وبالذب عني فإذا رأيت مذمّة تلحقني بالإنكار واستصوبت الإقرار عليَّ فإني قد أجزت ذلك (1) .

أمَّا عند بقية الفقهاء فيؤخذ حكم هذه المسألة من كلامهم في حكم التوكيل في الإقرار إذا تبين هذا فإن الفقهاء - رَحِمَهُمُ اللهُ - اختلفوا في حكم التوكيل بالإقرار على قولين:

القول الأول: يصح التوكيل بالإقرار، وهو قول الحنفية قال في تكملة فتح القدير: (( ويجب أن يعلم أن التوكيل بالإقرار صحيح عندنا ) ) (2) .

وفي البحر الرائق: (( ويصح التوكيل بالإقرار ) ) (3) ، ومثله في الفتاوى الهندية (4) .

وإلى هذا - أيضًا - ذهب المالكية (5) ، وقول عند الشافعية (6) ، وأحد الوجهين عند الحنابلة (7) .

ووجهه: أنه إثبات حق في الذمة فجاز التوكيل فيه كالبيع (8) .

(1) الفتاوى الهندية 3/617.

(2) تكملة فتح القدير 8/129.

(3) البحر الرائق 7/182.

(4) الفتاوى الهندية 3/617.

(5) الكافي لابن عبد البر 395.

(6) العزيز شرح الوجيز 5/209، وروضة الطالبين 3/292.

(7) المغني 7/200، والإنصاف مطبوع مع المقنع والشرح الكبير 13/444، وتصحيح الفروع مطبوع معه 4/362، والإرشاد 367.

(8) المغني 7/200، والعزيز شرح الوجيز 5/208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت