فهرس الكتاب
والراجح الأول؛ لأن الاسترواح إلى حديث الفقيه أولى؛ لكون الوثوق باحترازه أتم؛ لتمييزه بين ما يجوز وما لا يجوز) (1) (.
وذلك كتقديم مالك رواية عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما بأن الغسل من الجنابة ليس شرطًا في صحة الصوم على رواية أبي هريرة (أنه شرط في صحته؛ لأنهما كانتا أفقه من أبي هريرة(2) (.
وتقديمه أيضًا رواية عائشة رضي الله عنها بأنه يجب الغسل بمجرد التقاء الختانين وإن لم يحدث إنزال، على رواية أبي سعيد (بأن ذلك لا يكون إلاّ بالإنزال؛ لذات السبب) (3) (.
الوجه السادس: ترجيح رواية من كان أحسن استقصاء:
(1) انظر: الشيرازي: اللمع 84، والحازمي: الاعتبار 20، والرازي: المحصول 5/ 415، 416، والآمدي: الإحكام 4/ 465، والقرافي: شرح تنقيح الفصول 423، وابن السبكي: الإبهاج 3/ 220، والزركشي: البحر المحيط 6/ 153، والعبادي: الآيات البينات 4/ 297، والشنقيطي: نشر البنود 2/ 277، 278، والعطار: حاشية العطار 2/ 406.
(2) انظر: مالك: المدونة 1/ 213، والزركشي: البحر المحيط 6/ 153.
(3) انظر: مالك: الموطأ (100- 104) ، والمدونة 1/ 78.