فهرس الكتاب

الصفحة 6158 من 6827

ومنها: العبد حينما يكون بين الرجلين ويعتق أحدهما حظه منه) (1) (.

الوجه الرابع: الترجيح بعلو الإسناد:

أن يكون أحد المسندين أعلى إسنادا، والمراد به: قلة عدد الطبقات إلى منتهاه، فإنه يقدم على ما ليس كذلك؛ لأن احتمال الصحة فيما قلت وسائطه أظهر؛ لهذا ما فتئ الحُفاظ الجهابذة يطلبون علو الإسناد، ويفتخرون به، ويتركون الديار، ويقطعون القفار، من أجل تحصيله) (2) (، ومن الأمثلة على ذلك: كيفية الإقامة، فقد روى خالد الحَذَّاء) (3) (عن أبي قلابة، عن أنس (أن رسول الله(( أمر بلالًا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة ) ) (4) (.

فيقابله: ما روي عن عامر الأحول، عن مكحول، عن عبد الله بن مُحَيْرِيز أن رسول الله (:(علمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة.. وذكر فيه الإقامة مثنى مثنى ) ) (5) (.

(1) انظر: مالك: الموطأ (1458) ، والبخاري (2492، 2522) ، ومسلم (1501، 1503) ، والباجي: إحكام الفصول 2/ 654، 655، وابن رشد: بداية المجتهد 2/ 400، 401، والتلمساني: مفتاح الوصول 147، 148.

(2) انظر: الرازي: المحصول 5/ 414، 415، وابن الحاجب: المختصر 2/ 311، وابن السبكي: الإبهاج 3/ 219، 231، والزركشي: البحر المحيط 6/ 152، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/ 649، 650، والعبادي: الآيات البينات 4/ 296، وبحر العلوم: فواتح الرحموت 2/ 207، والشنقيطي: نشر البنود 2/ 277، والعطار: حاشية العطار 2/ 406.

(3) هو: خالد بن مِهْرَان الحذاء، أبو المنازل البصري، مولى قريش، ثقة يرسل، توفي سنة 141هـ، وقيل غير ذلك. له ترجمة في: المزي: تهذيب الكمال (1637) ، وابن حجر: تهذيب التهذيب 3/ 104، 105.

(4) متفق عليه: البخاري (606) ، ومسلم (2/378) ، وكلاهما بلفظه.

(5) أخرجه: أبو داود (502) ، والنسائي (632) ، وانظر أيضا: الكاساني: البدائع 1/220، 221، وابن رشد: بداية المجتهد 1/132، وابن السبكي: الإبهاج 3/219، والزركشي: البحر المحيط 6/152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت