فهرس الكتاب

الصفحة 6159 من 6827

غير أن مالكًا يرى أن خبر أنس (أولى بالمصير إليه مما يعارضه) (1) (؛ لأن خالدًا وعامرًا متعاصران روى عنهما شعبة، فحديث خالد بينه وبين النبي (اثنان، بينما حديث عامر بينه وبين النبي(ثلاثة) (2) (.

ومنها أيضًا: مسألة رفع اليدين في الركوع) (3) (.

الوجه الخامس: ترجيح السند الحجازي:

يرجح ما كان سنده حجازيا، ولا سيما إذا كان مدني المخرج، على ما كان سنده عراقيًا أو شاميا، وحظيت المدينة بذلك؛ لأنها مهبط الوحي، ومعدن الرسالة، وبين أظهر أهلها استقرت الشريعة، فإذا لم يوجد شيء بينهم دلّ ذلك على نسخه؛ ولأن المدنيات متأخرة عن الهجرة) (4) (، وعليه قدم مالك روايتهم بإفراد الإقامة، على رواية أهل الكوفة في تثنيتها) (5) (، وقدم كذلك روايتهم بأن زوج بريرة كان عبدا، على رواية أهل الكوفة أيضًا الذين ذهبوا إلى أنه كان حرا) (6) (.

الوجه السادس: الترجيح بسلامة السند من الاضطراب:

(1) انظر: مالك: الموطأ (150) ، والمدونة 1/100.

(2) انظر: ابن السبكي: الإبهاج 3/219، والزركشي: البحر المحيط 6/152.

(3) انظر: مالك: المدوَّنة 1/107، 108، وابن رشد: بداية المجتهد 1/161 وابن الهمام: فتح القدير 1/281، 282، وبحر العلوم: فواتح الرحموت 2/207.

(4) انظر: الحازمي: الاعتبار 22، والآمدي: الإحكام 4/483، والقرافي: شرح تنقيح الفصول 423، ونفائس الأصول 9/3926، والإسنوي: نهاية السول 4/494، والزركشي: البحر المحيط 6/ 193، والشنقيطي: نشر البنود 2/286، 287.

(5) انظر: الموطأ (150) ، والمدونة 1/100، والحازمي: الاعتبار 106، والزركشي: البحر المحيط 6/ 163.

(6) انظر: الخطابي: معالم السنن 3/ 146، والبيهقي: السنن الكبرى 7/224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت