فهرس الكتاب
لأنه غير مختلف في سنده) (1) (.
ومنها: مسألة أكل لحوم الحمر الإنسية) (2) (.
المطلب الثاني: الترجيح من جهة المتون وما يتعلق بها
وله وجوه:
الوجه الأول: ترجيح ما كان متنه سالمًا من الاضطراب:
إذا تعارض خبران وكان لفظ أحدهما سالمًا من الاختلاف والاضطراب، بخلاف الآخر، فسلامته مرجحة؛ لأن غلبة الظن بصحته تقوى، ويضعف ما اختلف لفظه؛ إذ اختلاف لفظه قد يؤدي إلى اختلاف معناه، وذلك يدل على قلة ضبط الراوي، وعدم إتقانه، وسوء حفظه، وكثرة تساهله في روايته) (3) (، ومن أمثلته: ما روي عن أبي هريرة (أن رسول الله(( نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ) ) (4) (.
فيعارضه ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (ما ترك رسول الله(ركعتين بعد العصر عندي قط ) ) (5) (.
(1) انظر: الحازمي: الاعتبار 93، والشوكاني: نيل الأوطار 2/179، 180.
(2) انظر: مالك: الموطأ (1140) ، والمدونة 1/496، والبخاري (5523) ، ومسلم (22/ 1407) ، وأبو داود (3809) ، والخطابي: معالي السنن 5/ 317- 319، والبيهقي: السنن الكبرى 9/332، وابن عبد البر: الكافي 1/436، وابن رشد: بداية المجتهد 1/666، وابن القيم: التهذيب 5/ 317- 322، والشوكاني: نيل الأوطار 8/ 115.
(3) انظر: البصري: المعتمد 181، والباجي: إحكام الفصول 2/660، والإشارة 337، 338والغزالي: المستصفى 2/395، والآمدي: الإحكام 4/ 476، وابن الصلاح: علوم الحديث 93، 94، وآل تيمية: المسودة 308، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/ 652، 653.
(4) أخرجه: مالك في الموطأ (516) واللفظ له، والبخاري (588) ، ومسلم (285/ 825) .
(5) متفق عليه: البخاري (591) ، ومسلم (299/ 835) واللفظ له.