فهرس الكتاب

الصفحة 6162 من 6827

غير أن مالكًا كَرِه النافلة بعد العصر) (1) (تمسكًا بحديث أبي هريرة(ونحوه) (2) (، وترك حديث عائشة رضي الله عنها؛ لأنه رُوِيَ عنها أيضًا بجانب هذا الحديث الذي ذكرناه، عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي(( أنه نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس ) ) (3) (، وبذلك يكون قد روي عنها إثبات الحكم ونفيه، أما أبو هريرة(فلم يرو عنه إلاّ النفي فقط) (4) (.

ومنها: أنه ترك في أظهر الروايتين عنه الأحاديث التي تقرر عدم رفع اليدين في الركوع) (5) (، وعدم طهارة إهاب الميتة بالدباغ) (6) (، للاضطراب في متنها، وأخذ بما يخالفها.

الوجه الثاني: ترجيح ما كان قولًا صريحًا على ما كان استدلالا:

(1) انظر: الترمذي (184) ، وابن عبد البر: الكافي 1/195، وابن رشد: بداية المجتهد 1/121.

(2) انظر: الترمذي (183) .

(3) أخرجه: الترمذي (184) .

(4) انظر: الباجي: إحكام الفصول 2/658، 659.

(5) انظر: مالك: المدونة 1/107،108، والشافعي: الأم 1/125، 5/635، والدارقطني: سنن الدارقطني (1118) ، والبيهقي: السنن الكبرى 2/76، والحازمي: الاعتبار 24،25، وابن رشد: بداية المجتهد 1/161.

(6) انظر: أبو داود (4128) ، والترمذي (1729) ، والخطابي: معالم السنن 6/64، 68، والبيهقي: السنن الكبرى 1/15، وابن رشد: بداية المجتهد 1/92، 93، وابن حجر: الفتح 9/ 575، 576، والشوكاني: نيل الأوطار 1/61- 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت