فهرس الكتاب

الصفحة 6175 من 6827

غير أن مالكًا رجح حديث عائشة رضي الله عنها لموافقته ظاهر قوله تعالى: (فاستبقوا الخيرات(1) (، وقوله تعالى: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم(2) (.) (3) (

ومنها: أن مالكًا أخذ بالأخبار التي تدل على أنه لا يجوز الاستعانة بالكافرين في القتال؛ لأنها ليس فيها جعل سبيل لهم على المؤمنين، وقد قال الله تعالى: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا(4) (، وترك ما يخالفها من أخبار) (5) (.

الوجه الثاني: ما رُجِّحَ لموافقته حديث آخر) (6) (: ومن أمثلة ذلك: ما روي عن أبي موسى (أن النبي(قال: {لا نكاح إلاّ بولي} ) (7) (.

فيعارضه: ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله (قال: {الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها} ) (8) (.

وقد رجح مالك حديث أبي موسى (؛ لأنه يؤكد غلبة الظن بقصد مدلوله حديث عائشة رضي الله عنها أيضا، أن رسول الله(قال: {أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل} [ثلاث مرات] ) (9) (.) (10) (

(1) من الآية 148 من سورة البقرة.

(2) من الآية 133 من سورة آل عمران.

(3) انظر: القرطبي: الجامع لأحكام القرآن 4/203، والزركشي: البحر المحيط 6/176.

(4) من الآية 141 من سورة النساء.

(5) انظر: مالك: المدونة 1/476، 477، 2/718، ومسلم (150/ 1817) ، والبيهقي: السنن الكبرى 9/37، 53، والحازمي: الاعتبار 323- 325، وابن قدامة: المغني 8/414، 415، والنووي: صحيح مسلم بشرحه 12/ 198، 199، والكحلاني: سبل السلام 4/ 49، والشوكاني: نيل الأوطار 7/ 223، 224.

(6) انظر: الشيرازي: اللمع 85، والحازمي: الاعتبار 31، 32، والآمدي: الإحكام 4/ 483، والعبادي: الآيات البينات 4/ 308.

(7) أخرجه: أبو داود (2085) ، والترمذي (1101) ، وابن ماجه (1881) ، وكلهم بلفظه.

(8) تقدم تخريجه، انظر رقم 234.

(9) تقدم تخريجه، انظر رقم 233.

(10) انظر: الموطأ (1105) ، والمدونة 2/ 917، 3/ 1244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت