وأورد عن القاضي عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار البصري مايفيد بأن المهدي من أصل يهودي وادعى أن له نسبًا. (1)
ثم ذكر عن الوزير القفطي (2) الخبر المروي عن تشكيك أبي عبد الله الشيعي مشايخ كتامة في الإمام. (3) وأبو عبد الله الشيعي هو الذي مهد وسلم الأمر لعبيد الله المهدي فحين يشكك في المهدي فهو أعرف بمن أختاره ولذا سارع المهدي لقتله وأخيه!.
وذكر الذهبي أن المعز لما سأله السيد ابن طباطبا عن نسبه قال: غدا أخرجه لك، ثم أصبح وقد ألقى عرمة من الذهب، ثم جذب نصف سيفه من غِمْدِهِ، فقال: هذا نسبي، وأمرهُم بنهبِ الذهب، وقال: هذا حسبي. (4) وابن طباطبا هذا ذكر بعض المؤرخين أنه توفي قبل دخول المعز، ويبدو أنه أحد أبناءه، أو هو الشريف أبو جعفر مسلم بن عبيد الله الحسيني، أو الشريف أبو إسماعيل إبراهيم بن أحمد الحسيني الرسي. (5)
(1) الذهبي، التاريخ حوادث سنة 321-330، ص 22، تثبيت دلائل النبوة ص597.
(2) هو الوزير الأكرم جمال الدين علي بن يوسف الشيباني، وزير حلب، صاحب التصانيف والتواريخ، جمع من الكتب على اختلاف أنواعها مالايُوصَف، وكان ذا غرامٍ مُفْرطِ بها حتى أنه لم يتزوج ولم يمتلك دارًا. انظر الذهبي، العبر حوادث سنة 646هـ، وابن رجب الحنبلي، شذرات الذهب 5/236.
(3) السير، 15/145-146، التاريخ حوادث سنة 321-330 ص109. الشيعي هو داعية الدولة العبيدية أصله من صنعاء قتله المهدي سنة 298هـ. كتامة: قبيلة من قبائل البربر تسكن الجبال بالمغرب، كانت معقلا للدعوة الباطنية وناصرت الدولة العبيدية.
(4) السير، 15/142.
(5) ابن خلكان، وفيات الأعيان 3/83.