قال ابن منظور (711هـ) : (ومن العرب من يقول: أُبُوّتُنا أكرم الآباء، يجمعون الأب على(فُعولة) , كما يقولون: هؤلاء عُمومتنا وخُؤلتنا) (1) .
وأصل (آباء) : أَأْباو، ووزنه: أَفْعال, اجتمعت همزتان، الأولى متحركة ,والثانية ساكنة، فقلبت الثانية ألفًا، قال ابن عصفور (669هـ) : ( ... إذا كان الحرف المفتوح الذي تليه الهمزة الساكنة همزة التزم قالب الهمزة الساكنة ألفًا، نحو"آدَم"و"آمَن", أصلهما:"أَأْدَم"و"أَأْمَن", إلا أنه لا ينطق بالأصل، استثقالًاللهمزتين في كلمة واحدة) (2) .
وقلبت الواو المتطرفة ألفًا ثم همزة،قال ابن جني (392هـ) ،بعد أن ذكر أمثلة على همزة متطرفة بعد ألف ساكنة:
(فالهمزة في الحقيقة إنما هي بدل من الألف،والألف التي أبدلت الهمزة عنها بدل من الياء والواو، إلا أن النحويين إنما اعتادوا هنا أن يقولوا إن الهمزة منقلبة من ياء أو واو , ولم يقولوا من ألف , لأنهم تجوزوا في ذلك) (3) .
والنسبة إلى أبٍ: أَبَويُُّ. (4)
شروط إعراب (أب) بالحروف:
يعرب (أب) إعراب الأسماء الستة، بالواو في الرفع، والألف في النصب، والياء في الجر, بشروط:
1 أن يكون مفردًا.
2 أن يكون مكبّرًا.
3 أن يكون مضافًا لغير ياء المتكلّم.
ومثال ما اجتمعت فيه الشروط: أبوك، تقول: هذا أبوك، وأكرمتُ أباك، وسلّمتُ على أَبيك (5) .
إعراب (أب) الفاقد لأحد الشروط:
ما فَقَد الشرط الأول إمّا أن يكون مثنى أو جمعًا.
فالمثنى يعرب إعراب المثنّى بالألف في الرفع، وبالياء في النصب والجر، نحو: جاء أبوان، رأيت أبوين، مررت بأبوين (6) .
والجمع إما أن يكون جمع مذكر سالمًا، أو جمع تكسير.
فجمع المذكر السالم يعرب إعراب جمع المذكر السالم, بالواو في الرفع, وبالياءفي النصب والجر، نحو: جاء أبون، رأيت أبين، مررت بأبين (7) .
وجمع التكسير يعرب بالحركات الظاهرة, نحو: جاء آباؤُك، رأيت آباءَك مررت بآبائِك (8) .