فهرس الكتاب

الصفحة 6541 من 6827

فالعلاقة بين التفكير الجمالي عند حمزة وخبرته بالحياة علاقة وطيدة، بل إننا لا نكاد نفهم أبعاد التفكير الجمالي عند حمزة شحاتة بمعزل عن معرفة حياة هذا المفكر، وما صادفه في رحلته من المتاعب والمشكلات، التي أذكت لديه روح القوّة، وعشق الجمال في سموّه، وقدرته على التأثير في سلوك الأفراد والمجتمعات (1) .

مجالات الفلسفة الجماليات

1 -جماليات البيان:

أ - الأدب:

يشكل البحث في جماليات الأدب محورًا مهمًا من محاور فلسفة الجمال عند حمزة شحاتة، كشف من خلاله عن مادة الأدب، وأجناسه، وموضوعاته، وعرض لماهية الشعر وبواعثه وأغراضه كما يتصوّرها من منظوره الجمالي.

مادة الأدب:

ينطلق حمزة شحاتة في فلسفته من وعي دقيق بجماليات اللغة الأدبيّة يربط فيه الأدب بالفنون التشكيلية وفن المعمار، فإذا كان (( الحجر مادة البناء الأول ) ) (2) ، فإن (( الكلام هو وسيلة التعبير عن أغراضنا، وأداة تشكيلها، وتصويرها - فهو بهذا - مادة البناء الأولى في مطالب النفس، والفكر ) ) (3) .

هذه المادة " الحجر " يمكن أن تكون ملاذًا للإنسان حين يشكل منها منزله الذي يأوي إليه، ويحتمي به، وهنا تكون القيمة بسيطة، والغاية محدودة، وحين يترقى الوعي، ويتجاوز الإنسان المطالب الضرورية إلى الكماليات يتحوّل الحجر إلى غاية أسمى حيث يصنع به الإنسان (( منزلًا متكامل الصورة في النفع، والتناسق، والوثاق على نحو أوسع، استيعابًا للمطالب المتطوّرة ) ) (4) .

(1) المرجع نفسه ص 194 وما بعدها.

(2) رفات عقل ص 24.

(3) نفسه ص 24.

(4) نفسه ص 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت