فهرس الكتاب
إن الإنسان يمكن أن يكون رجلًا صالحًا، أو قدّيسًا - كما يرى حمزة - ويمكن أن يكون شيطانًا، والفرق بين الصورتين، درجة من الوعي تسمو بالإنسان إلى درجة الملائكة، أو تسقط به إلى عالم الشياطين والوحوش (( إن الإنسان ليس وحشًا خالصًا، كما أنه ليس على بعد ثابت من الوحش، أحيانًا يدنو إليه أكثر ) ) (1) . والظروف تلعب دورًا مهمًا عند حمزة شحاتة في التغيير السيكلوجي، فالإنسان ابن بيئته، ليس هناك إنسان صالح، وإنسان شريرٌ إلا بوسط اجتماعي يتحرك فيه، ويربيه على قيمه (( حتى الوحوش تحمل ذخيرة من الوداعة واللين أمام بعض الظروف ) ) (2) .
هذا الإنسان الغاوي يبلغ به حمزة شحاتة درجة من السخرية حين يجعل من حق الشياطين أن تفتش عن سبب غوايتها لديه (( ربما كان من حق الشياطين أن تعتبر الإنسان مسؤولًا عن غوايتها ... قالت جنيّةٌ لزوجها أنت إنسان في شكل شيطان ) ) (3) .
(1) نفسه ص 89.
(2) نفسه ص 89.
(3) نفسه ص 65.