فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 6827

والمشعر الحرام هو المزدلفه كلها كما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما (1) ويدل عليه حديث الرسول (وقفت هنا وجمع كلها موقف(2) .

قال الشيخ ابن سعدي رحمه الله:

(في هذه الآية دلالة على أمور الثاني: الأمر بذكر الله عند المشعر الحرام، وهو المزدلفة، وذلك أيضًا معروف، يكون ليلة النحر بائتا بها، وبعد صلاة الفجر، يقف في المزدلفة داعيًا حتى يسفر جدًا.

ثم قال: (الرابع والخامس: أن عرفات ومزدلفه كلاهما من مشاعر الحج المقصود فعلها وإظهارها) (3) .

والوقوف بمزدلفة من واجبات الحج، كما هو مذهب الإمام أحمد وغيره (4) .

والمسألة فيها أقوال لأهل العلم يرجع إليها في مظانها (5) .

وهذه الاية دلت على أن الوقوف بالمشعر الحرام - وهو المزدلفة - يكون بعد الوقوف بعرفه كما هو ظاهر من قوله تعالى: {فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام} .

ودلت أيضًا على أن الوقوف بالمزدلفة من شعائر الله ومن معالم الحج الظاهرة.

4 -الصلاة عند مقام إبراهيم:

وذلك لقوله تعالى: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} (6) .

هذا المقام كان إبراهيم عليه الصلاة والسلام يقوم عليه أثناء بناء الكعبة، وقد ظهرت آثار قدمه على ذلك المقام، وأصبح ذلك الحجر آية من آيات الله.

يقول أبوطالب:

وموطىء إبراهيم في الصخر رطبة ... ... على قدميه حافيًا غير ناعلِ (7)

فجعله الله آية من آياته وأمر المصلين أن يصلوا خلفه.

(1) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، 1/242.

(2) أخرجه مسلم في الحج، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف، ح /1218، 1490.

(3) ابن سعدي، تفسير كلام المنان، 1/246.

(4) ابن عثيمين، الشرح الممتع، 7/420.

(5) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، 1/242

(6) سورة البقرة (125)

(7) سيرة ابن هشام 1/286-288

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت