فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 6827

أخرج ابن أبي حاتم بسنده عن جعغر بن محمد عن أبيه أنه سمع جابرًا يحدث عن حجة النبي (قال: لما طاف النبي (قال له عمر رضي الله عنه هذا مقام أبينا إبراهيم؟ قال: نعم. قال: أفلا نتخذه مصلى. فأنزل الله تعالى:

{واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} (1) . وهذا يدل على أن مقام إبراهيم هو الحجر المعروف الآن مقابل باب الكعبة.

والصلاة خلفه من سنن الطواف، فإذا انتهى من طوافه سن له أن يصلي ركعتين خلف المقام لفعل النبي (وسواء كان قريبًا من المقام أو بعيدًا عنه.

وهنا مسألة ينبغي أن يُتَنبه لها، وهي ما يحدث عند المقام من الزحام الشديد من أجل الصلاة عنده.

فإن السنة تتحقق ولو صلى بعيدًا عنه من جهة المسعى أو بعده أيضًا، وخاصة أن المحافظة على ذات العبادة أولى من المحافظة على مكانها (2) .

ويقرأ في هاتين الركعتين بما جاءت به السنة وهو أنه يقرأ في الأولى ب (قل يا أيها الكافرون) والثانية ب (قل هو الله أحد) (3) .

5 -فدية من ارتكب محظورًا:

وذلك بقوله تعالى: {ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدى محله فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} (4) .

قال الشيخ ابن سعدي رحمه الله عند تفسيره لهذه الآية:

(1) ابن أبي حاتم، تفسير القرآن العظيم، 1/226

(2) ينظر الشرح الممتع، 7/302.

(3) أخرجه الإمام مسلم، ح /1218.

(4) سورة البقرة (196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت