أي: صغيرًا وكبيرًا. ومنه قولهم: نُصَيْبٌ أَشْعَرُ الحبشة، أي: شاعرهم، إذ لا شاعر فيهم غيره )) (1) .
وبهذا يتبين أنه لا مانع من التجوز في هذه الصيغة؛ لأنه يركن إلى دليل من السماع، واستخدام علماء اللغة، والتجوز في ذلك مما تقبله أصول اللغة.
جمع صيغة فُعْلَى:
ما جاء على وزن (فُعْلَى) إما أن يكون وصفًا أو اسمًا. فإن كان وصفًا مؤنثًا لأفعل فإن قياس جمع المؤنث (فُعَل) .
فتقول في الكُبْرَى: الْكُبَر، وفي الصُّغْرَى: الصُّغَر، وفي الأُولَى: الأُول، وفي الأخرى - تأنيث الآخر - الأُخَر، وفي الْفُضْلَى: الْفُضَل، وفي العُلْيا: الْعُلَى، وفي الدنيا - تأنيث الأدنى - الدُّنَى (2) . (( وهي الكُرْمَى والفُضْلَى والْحُسْنَى والجُمْلَى والرُّذْلَى واللؤْمَى، وهُنَّ الرُّذَل والنُّذَل واللؤَم ) ) (3) .
ويجمع بالألف والتاء. تقول: الصغريات، والكبريات (4) ، والأوليات، والأخريات، والفضليات.
ومعلوم أن أوزان الجموع وضعت على الأوسع رواية، والأقوى في القياس ولذلك لم تجمع أقصى الجموع؛ فرقًا بينها وبين نحو (أَنْثَى) و (صَحْرَاء) (5) .
(1) المصباح المنير 2 / 709. وانظر ما نقله عن المبرد في المقتضب 3 / 245، 246.
(2) انظر شرح الشاطبي على الألفية مخطوط لوحة 259.
(3) الأمالي لأبي علي القالي 1 / 152 وقد وهم الدكتور موسى العبيدان في بحثه (لهجة بني كلاب) إذ ذكر في جموع التكسير أن هذه الألفاظ تجمع على (فُعَّل) بتشديد العين، ونقل عن القالي ذلك، وما عند القالي هو بفتح العين من غير تضعيف، فلعله نقله من مصدر آخر، وعزاه إلى أمالي القالي، أو لعله وَهْمٌ منه. انظر لهجة بني كلاب ص 177.
(4) المقتضب 2 / 215.
(5) انظر شرح الشافية 2 / 166.