فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 6827

-حملُها على الشذوذِ، وبه قالَ ابنُ الحاجبِ (1) ، وغيرُه (2) بناءً على أنّ الماضيَ فَعَلَ بفتحِ العينِ، ووجهُه أنَّ الأجوفَ الواويَّ من بابِ فَعَلَ لا يكونُ مضارعُه إلاّ مضمومًا. وردّه الرضيُّ؛ قالَ: (( وليسَ ما قالَ المصنّفَ منَ الشذوذِ بشيءٍ، إذ لو كانَ طاحَ كقالَ لقيلَ طُحت كقُلت بضمِّ الفاءِ، ولم يُسمعْ، والأولى ألاّ تُحْمَلَ الكلمةُ على الشذوذِ ما أمكنَ ) ) (3)

-حملُها على التداخلِ، فيكونُ ثَمَّةَ لغتانِ:

اللغةُ المتفقُ عليها: طاحَ يطيحُ وتاهَ يتيهُ من اليائيِّ بزنةِ فَعَلَ يَفْعِلُ.

اللغةُ المختلفُ فيها: طاحَ يطوحُ وتاهَ يتوهُ منَ الواويِّ، بزنةِ فَعَلَ يَفْعُلُ.

فيكونُ أخْذُهُ مِن طاحَ يطوحُ الواويِّ الماضي، ومن طاحَ يطيحُ اليائيِّ المضارعِ، فصارَ: طاحَ يطيحُ (4) .

قالَ ابنُ جماعةَ: وسُمِعَ الماضي اليائيِّ طِحت كبِعت معَ المضارعِ الواويِّ أَطُوحُ كأقولُ، أو طُحت الماضي الواويُّ كقُلت معَ المضارعِ اليائيِّ أطيحُ كأبيعُ، وهو تداخلٌ لثبوتِ اللغتينِ فيها (5) .

وردّه الرضيُّ؛ قالَ: (( ولو ثبتَ طاحَ يطوحُ لم يكن طاحَ يطيحُ مركّبًا، بل كانَ طاحَ يطيحُ كقالَ يقولُ، وطاحَ يطيحُ كباعَ يبيعُ ) ) (6) .

وضعّفَه الجاربرديُّ أيضًا؛ فقالَ إن ثبتَ بالياءِ فالماضي والمضارعُ منه، وإلاّ فلا يثبتُ التداخلُ (444) .

باب اسم الفاعل من " فَعُلَ "

(1) انظر: شرح الشافية للرضي 1 / 128.

(2) انظر: شرح الشافية للجاربردي 54، لنقره كار 34 - 35، المناهج الكافية 35.

(3) انظر: شرح الشافية 1 / 128 - 129.

(4) انظر: شرح الشافية للرضي 1 / 128، للجاربردي 54، لنقره كار 35، المناهج الكافيه 35، التاج (تيه) 19 / 25.

(5) انظر: شرح الشافية 55.

(6) انظر: شرح الشافيه 1 / 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت