فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 3039

لا يخفي. وقوله بعد:

يبهظ المفضل من أردافها ... ضفرٌ أردف أنقاء ضفر

وإذا تمشي إلى جاراتها ... لم تكد تبلغ حتى تنبهر

طريقة الأعشى فيه واضحة. وكذلك قوله:

دفعت ربلتها ربلتها ... وتهادت مثل ميل المنقعر

ولعله أن يكون نظر إلى قول حسان:

بُنيت على قطنٍ أجم كأنه ... فضلًا إذا قعدت مداك رخام

وإلى قول امرئ القيس «كحقف النقا يمشي الوليدان فوقه» والإيحاء الجنسي في قوله «دفعت ربلتها ربلتها» لا يخفى. وأحسبه عمد فيه، سوى ما ترى من تقليد الأعشى، إلى أن يخلص مرة أخرى إلى نموذج النابغة، حيث نعت من متجردته ما لا ينعت. وشاهد ذلك قوله:

وهي بداء إذا ما أقبلت

كأن قوله «يهبظ المفضل إلخ» وصفها مدبرة. وهذا حين تقبل. ومراده من «بداء» لا يخفى. وكأنه حرج منه كما قد حرج من قبل حيث ذكر «أنف الرئم» فانصرف إلى نعتها سائرها في عجز البيت:

ضخمة الجسم رداحٌ هيدكر

ثم أوغل في الانصراف بالنظر إلى ساقها:

يضرب السبعون في خلخالها ... فإذا ما أكرهته ينكسر

ثم كساها مرة واحدة حيث قال:

تطأ الخز ولا تكرمه ... وتطيل الذيل منه وتجر

لا تمس الأرض إلا دونها ... عن بلاط الأرض ثوبٌ منعفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت