فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 3039

كانت تقوية لها، بإضفاء جرس لفظي سابغ سلس رنان، على المعادلات المعنوية في الاستعارات والتشبيه والمقابلات اللفظية في الطباق والتقسيم.

بلغ فن الزخرف أوجه في أخريات القرن الثالث وسائر القرن الرابع، ثم استقرت عقلية الفن الإسلامي عليه من بعد ذلك قرونا طوالا. وقد دفعت الحاجة إلى التعبير عن الجمال، الذي كان يتعقد فهمه والتذوق له مع ازدياد المعرفة والحضارة وتعقدهما، إلى مزيد من الزخرفة التي ابتدعها أبو تمام، وحسنها البحتري. فبرز أمثال أبي الفتح البستي يبهرون الناس بأنواعٍ من التنسيق والتجنيس، ما كان الطائيان، على جسارتها، ليقدما عليها، مثل قوله:

كلكم قد أخذ الجام ولا جام لنا

ما الذي ضر الراح لو جاملنا [1]

ومثل أصناف تشبيهاته [2] وتشبيهات معاصرية التي أكثروا فيها من وصف النجوم.

وقصيدة المعري:

عللاني فان بيض الأماني

وقصيدة صاحبه التي أولها:

غير مستحسن وصال الغواني

(وقد أورد شراح سقط الزند منها نتفا) [3] من أقوى ما يستشهد به في هذا

(1) شرح الرعيني لبديعية ابن جابر Bm.ms.w. 31/27

(2) راجع اليتيمة (طبعة مصر- حجازي) 4: 302 وبعدها.

(3) شروح سقط الزند (الدار 1945: 2: 434) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت