فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 3039

"خادية"من خدى البعير يخدي في السير. وقد ذكر الدكتور طه حسين كثيرًا من هذا العبث العلائي، وأحسن هرضه وتحليله في"كتابه مع أبي العلاء في سحنه":

هذا ومن أمثلة الجناس الموهم قول الحريري:

زينب. زينب بقد يقد ... وتلاه ويلاه نهد يهد

فهذا غاية التكليف كما ترى.

ونعني به غير الموهم هنا، وهو أجود أنواع الجناس التام، مثل قول الصلتان:

فاتع المغيرة للمغيرة إن غدت ... شعواء مشعلة كنبح النابح

فالمرء يدرك بالقرينة المانعة، وهي النعي، أن المغيرة الأولى علم، وأن الثانية مخالفة لها في المعنى.

كلمة عن الجناس:

أكثر ما كان يقع من الجناس في كلام المتقدمين، الأصناف الازدواجية والسجعية الحرفية، مخلوطة بأنواع التكرار التي قدمنا عنها الكلام من قبل، مثال ذلك قول أمرئ القيس بن حجر [1] :

وقد أعتدى ومعي القانصان ... وكل بمربأةٍ مقتفر

فيدركنا فغم داجنٌ ... سميع بصير طلوب نكر

ألص الضروس، حني الضلوع ... تبوع طلوب نشيط أشر

فهذا مثال جيد لجناس الازدواج- ففغم ودواجن، صيغتان متقاربتان في

(1) مختارات الشعر الجاهلي ص 88 - قوله: فغم وداجن: أراد به كلب الصيد. ألص الضروس. ملتصقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت