اعلم أصلحنا الله وإياك أن أغراض الشعر أكثر من أن تحذ وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز يذكر الشعراء {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا} فهذا مداه أكثر من أن يحد كما ترى.
وفي الشعر الكاذب والصادق وفي الشعراء الكاذب والصادق. وقد نعلم خبر لبيد قبل إسلامه إذ كان ينشد قوله:
ألا كل شيءٍ ما خلا الله باطل ... وكل نعيمٍ لا محالة زائل