فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 3039

الفصل الثاني

البحور التي بين بين

هذه هي المديد المجزوء المعتل والكامل الأحذ بضروبه والسريع المعتل بضروبه. وهي ليست ببحور قصار، لما فيها من كثرة المقاطع إذا قيست إلى جنب القصار، وليست بطوال إذا وازناها بأمثال البسيط والكامل التام.

هذه التسمية ليست بدقيقة، وكان حقنا أن نقول المديد المعتل -أي المصاب بالعلل (وهي أنواع الحذف من أواخر الأشطار) لأن المديد ليس له في علمنا من مجزوء إلا ما كان على نحو كلمة أم السليك ترثي ولدها (الحماسة) :

طاف يبغي نجوة ... من هلاك فهلك

وهذا يدخل في باب الرجز المجزوء إذا تأملته:"تفعلن متفعلن".

ولكننا حين نقول المجزوء (أي في المديد) نجري على سنة العروضيين لغرض التسهيل لأن العروضيين يعدون المديد التام الذي سميناه"نمطًا صعبًا"مجزوءًا من وزن أتم منه لم تستعمله العرب. وهذا مجرد افتراض لا يؤيده برهان.

ولعلك تذكر أن وزن المديد بحسب ما قدمناه هو:

(فاعلاتن فاعلن فاعلاتن) ×2

نحو: ضاربات ضارب ضاربات ... ضاحكات ضاحك ضاحكات

عندنا في بيتنا تن ترن تن ... دوحة فعل فعوان فعولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت