فهرس الكتاب

الصفحة 1672 من 3039

ما بعدها مفاتح لأقفالها كانوا أيضًا يعتمدون بها أن تروع وتقرع الأسماع يشهد بذلك ما اختاروه منها كقول امرئ القيس:

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل

وقوله:

ألا عم صباحًا أيها الطلل البالي

وقول النابغة:

كتمتك ليلًا بالجمومين ساهرا ... وهمين همًّا مستكنًّا وظاهرا

وقوله:

كليني لهم يا أميمة ناصب ... وليلٍ أقاسيه بطيء الكواكب

وكان أبو تمام عالمًا بهذا من مذ 1 هبهم الذي يقرعون به الأسماع ويهيئون بذلك سبيل النفوذ إلى الأفئدة، وكان انتهاج مسلكه من مقومات بديعه، مثلًا قوله:

على مثلها من أربع وملاعب ... أذيلت مصونات الدموع السواكب

وقوله:

غدت تستجير الدمع خوف نوى غد ... وبات قتادًا عندها كل مرقد

وقوله:

دمن ألم بها فقال سلام ... كم حل عقده صبره الإلمام

فهذه المطالع على أنها نسيبية قرعها للأسماع لا يخفى، وقد جنى عليه قوله «على مثلها من أربع وملاعب» . أن أعترض عليه أحد حساده إذ اعترته تمتمة كانت مما نعتريه فقال: «لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» فأدخل عليه بذلك دهشة عظيمة. وزعم ابن المعتز أن أبا تمام كان رديء الإنشاد -فعله أراد هذا من تمتمته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت