فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 3039

الذي حكاه الطبري في نقله عمن رواه عن ابن عباس رضي الله عنهما. وعنه -أي ابن جرير- نقل ابن الباقلاني في وقوله (ص 76 من الإعجاز) : «وهذا يدل على أن ما حكاه» الضمير يعود على القرآن «عن الكفار من قولهم أنه شاعر وأن هذا شعر لا بد أن يكون محمولًا على أنهم نسبوه إلى أنه يشعر بما لا يشعر به غيره من الصنعة اللطيفة في نظم الكلام لا إنهم نسبوه في القرآن إلى أن الذي أتاهم به هو من قبيل الشعر الذي يتعارفونه على الأعاريض المحصورة المألوفة» أ. هـ. وههنا مغالطة لا تخفى لأن نص القرآن الصريح: {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ} فذكر أهل التفسير أنهم شبهوه عليه الصلاة والسلام بالنابغة والرواية عن ابن عباس واضحة صريحة. وكانوا يقولون هو شاعر حتى أنكر عليهم الوليد بن المغيرة ذلك وتابعه النضر بن الحارث وصناديدهم من بعد فقالوا سحر من القول يسحر به. قال تعالى: {الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (1) أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ} قرئ لساحرٌ بفتح السين بعدها ألف وبكسرها والحاء بعدها ساكنة وهذا أول سورة يونس عليه السلام.

هذا وعند كلردج إنه مع كون عناصر النظم والنثر المكونة لهما واحدة، وهذا مدلول قول صديقه الشاعر وليم وردزورث الذي استشهد هو به في كتابة الترجمة الأدبية Biographia Literaria في المجلد الثاني منه ص 45 في أوائل الفصل الذي اقتطفنا منه قبل وترجمنا وهو الثامن عشر:

(1) راجع كتاب دافيد ديتبشز Critical approaches في الفصل السادس وكتاب ألان غرانت A preface Coleridge طبع لونجمان ص 89 - 93 ومجموعة English Critical Essays ختيار ادمون جونز طبع أكسفورد 1971 ص 47 وقد سبقت الإشارة إلى كتاب الترجمة الأدبية وبلغني أنه قد ترجم إلى العربية فليرجع إلى ذلك ولم أره في الفصول المشار إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت