(2 - ص 11) - فذلك إنما يكون على أن أسلوب الموازنة في العبرانية من أساليب النظم الموزون الذي يصح أن يطلق عليه اسم الشعر، وعلى هذا لا تكون لكلردج حجة لزعمه أنه غير موزون وزن الشعر وأن الوزن ليس بشرط يكون به الكلام في ما يكون به، لا بدونه، شعرًا. وعدم تقدير التسليم أنه شعر هو الوجه الصائب لأنه من كلام النبوة. وهذا ما جعل كلردج نفسه لا يجعله من قبيل المنظومة Poem (لأنه إنما اريد به الإبلاغ الحق لا الإمتاع أول من كل شيء وهذا عند كلردج شرط لما سما المنظومة الحقة Just Poem و Legitimate Poem أطلقنا عليه لمجرد قصد التقريب لا صحة الترجمة اسم القصيدة) ولا يخفى أن ههنا في كلام كلردج نوعًا من المغالطة وهذا دأب يعسر المحيد عنه كلما أقحمت الفلسفة وطريقة المتكلمين وأهل الجدل على تذوق أساليب لشعراء ونقدها. وقد نظر كلردج فيما ذكروا إلى الفلاسفة وإلى بعض تلاميذ «كانت» على الخصوص وعنده -ذكر ذلك في آخر الفصل الثالث عشر من ترجمته الأدبية في آخر المجلد في نص قصير في صفحة 202 - أن الإبداع والخلق ينشأ من خيال الإدراك الثاني، أو قل الخيال الثاني على حد تعبيره هو The Secondary Imagination، وخيال الإدراك، أي الخيال والتصور الذي يكون به الإدراك، عنده ضربان. الضرب الأول The Primary Imagination أو كما قال: