كل خليل كنت خاللته ... لا ترك الله له واضحه [1]
كلهم أروغ من ثعلب ... ما أشبه الليلة البارحة!
ومن هذا القرى كلمة الحرث اليشكري في المفضليات:
قلت لعمرو حين نبهته ... وقد حبا من دوننا عالج
لا تكسع الشول بأغبارها ... إنك لا تدري من الناتج [2]
واحلب لأضيافك ألبانها ... فإن شر اللبن الوالج [3]
بينا الفتى يسعى ويُسعى له ... تاح له من أمره خالج [4]
يترك ما رقح من عيشه ... يعيث فيه همج هامج [5]
وكلمة ابن الأسلت المفضلية:
قالت ولم تقصد لقيل الخنى ... مهلا فقد أبلغت أسماعي
أنكرته حين توسمته ... والحرب غول ذات أوجاع
من يذق الحرب يجد طعمها ... مرًا وتحبسه بجعجاع
(1) الواضحة: السن، ويشير في هذا البيت إلى أن أصدقاءه كانوا يبسمون له وفي صدورهم سوى ما يظهرونه من بشر.
(2) الشول: الإبل. وكسعها: وضع الماء البارد على ضروعها ليرتفع اللبن، يفعل المرء ذلك بخلا باللبن. والأغبار: بقايا اللبن في الضروع. والناتج هو الذي ينتج الدابة ويأخذ جنينها فيصير له مالا -يعني إنك لا تدري أأنت ناتجها أم يكون ناتجها رجل غيرك.
(3) الوالج: المكسوع.
(4) خالج: عائق.
(5) رقح: أصلح.