فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 3039

تظل تموج في ريشها الضوء المتنوع

هكذا كانت تلك الجنة من بهجة

إذ كان آدم يهيم فيها بلا زوجة

وبعد هذا المكان الحلو الصاف

ماذا يراد أن يلفى من إسعاف

كلف فوق وسعه ابن آدم الضعيف

أن يكون وحده هنالك يطيف

وإذن لأصاب جنتين في جنة

لو قد بقي في الفردوس بلاكنة

ثم ما أبدع ما خط البستاني الماهر

هذه المزولة الجديدة من عشب وأزاهر

حيث من فوقها الشمس معتدلة المزاج

تجري في فلك عطر الأبراج

والنحلة المجتهدة إذ هي تعمل

تحسب مدات وقتها تمامًا كما نحن نفعل

هل ما هو هكذا عطر ونقيٌّ من الساعات

يستطاع حسابه إلا بالعشب الزاكي والزهرات؟

حديثه عن دافني وأبولو يشير به إلى الأسطورة اليونانية القديمة التي تزعم أن أبولو -وهو من ألهتهم- قد شغفته دافني، وكانت بارعة الجمال، حبًا فعدا يطلبها وولت منه هربًا، حتى إذ اأدركها أو كاد ما أنجاها منه إلا أن تحولت شجرة غار. فصارت أحب النبات إليه فيما ذكروا. وأما بان فكان في ما زعموا إله المرعى وكانوا يصورونه بساقي تيس ولحيته وقرنيه، فأعجبته سرنجة فعدا يطلبها فاختفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت