نظرت إلى البحر المتأسن
ثم صرفت نظري عنه بعيدًا
ونظرت إلى سطح السفينة المتعفن
وثم الرجال موتى رقودا
نظرت إلى السماء وحاولت أصلي
ولكن لم تكد تنبعث صلاة واحدة
حتى أتى هاجس شرير وجعل
قلبي يابسًا مثل التراب
أغمضت أجفاني وأبقيتها مغمضة
وجعلت الحدقات تدق مثل النبض
لأن السماء والبحر والبحر والسماء
جثما كالعبء على طرفي المضني
وعند قدمي جنائز الموتى
وقد ذاب العرق البارد من أعضائهم
ولكنهم لا تعفنوا ولا فاحوا
والنظرة التي كانوا ينظرون بها إلي
لم تفارقهم قط
هذا وقد ضربت الرومنسية التي من هذا الضرب بجران في أكثر البلاد العربية وينبغي أن ننبه إلى موضع اليمن والمغرب والسودان في جميع هذا وليس ههنا موضع