تيممت قيسًا وكم دونه ... من الأرض من مهمه ذي شزن [1]
ومن شانئ كاسف وجهه ... إذا ما انتسبت له أنكرن
وجار أجاوره إذ شتوت ... غير أمين ولا مؤتمن
ولكن ربي كف غربتي ... بحمد الإله فقد بلغن [2]
أخا ثقة عاليًا كعبه ... جزيل العطاء كريم المنن
هو الواهب المائة المصطفنا ... ة كالنخل زينها ذو الرجن [3]
وفي كل يوم له غزوة ... تحك الدوابر حك السفن [4]
ترى الشيخ منها لحب الإيا ... ب يرجف كالشارف المستحن [5]
وقد يطعن الفرج يوم اللقا ... ء بالرمح يحبس أولى السنن
فهذا الثناء وإني امرؤ ... إليك بعمد قطعت القرن [6]
وكنت أمرأ منا بالعراق ... عفيف المناخ طويل التغن [7]
وحولي بكر وأشياعها ... ولست خلاة لمن أوعدن [8]
ونبئت قيسًا ولم أبله ... كما زعموا خير أهل اليمن
(1) ذو شزن: أي غلظ وتجهم.
(2) أي بلغني، والمعنى متصل بالبيت التالي على طريقة التضمين.
(3) أي الفلاح المقيم عليها. والرجن: الإقامة.
(4) السفن: المبرد، والدوابر: دوابر الخيل، وهذا كقول زهير.
«الراجع الخيل محفاة مقودة ... من بعد ما جنبوها بدنا عققا»
(5) الشارف من الإبل كالشيخ من البشر.
(6) القرن: الحبل، وعنى حبل الإقامة بوطنه.
(7) أي التغني، ومثل هذا كثير في القصيدة.
(8) الخلاة: واحدة الخلا، وهو الحشيش، وعنى: لم أكن حقيرًا ولا عبدًا للموعدين.