فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 3039

ثم ذكر الصحراء، وخلص إلى صفة الممدوح في منهاج شبيه جدًا بما رأيناه في قصيدته السابقتين:

ويهماء تعزف جنانها ... مناهلها آجنات سدم [1]

قطعت برسامة جسرة ... عذافرة كالفنيق القطم [2]

كتوم الرغاء إذا هجرت ... وكانت بقية ذود كتم [3]

إلى المرء قيس أطيل السرى ... وأخد من كل حي عصم

وكم دون بيتك من معشر ... صباة الحلوم عداة غشم [4] 9

إذا أنا حييت لم يرجعوا ... تحيتهم وهم غير صم

وإدلاج ليل على خيفة ... وهاجرة حرها يحتدم

وإن غزاتك من حضرموت ... أتتني ودوني الصفا والرجم [5]

تؤم ديار بني عامر ... وأنت بال عقيل فغم [6]

أذاقتهم الحرب أنفاسها ... وقد تكره الحرب بعد السلم

أخو الحرب لا ضرع واهن ... ولم ينتعل بقبال خذم [7]

وما مزبد من خليج الفرا ... ت جون غواربه تلتطم [8]

(1) بهاء: صحراء مبهمة. الجنان: الجن. تعزف: تصوت: آجنات سدم: أي متغيرة من القدم.

(2) الرسامة: الناقة السريعة. الجسرة: القوية، وكذلك العذافرة. والفنيق: الفحل، والقطم: ذو الزبد.

(3) أي تكتم رغاءها وهي من نسل إبل تفعل ذلك .. والذود: القطعة من الإبل.

(4) غشم: جمع غشوم.

(5) الصفا والرجم: موضعان.

(6) فغم، من فغم بالشيء فغما: أي حرص عليه. وكلب فغم: أي حريص على الصيد. وعقيل بن كعب بن عامر ابن صعصعة - أي تقصد بني عامر وخاصة بني عقيل.

(7) الخدم: المنقطع يدل على حزمه، أي أنه لا يخرج غير مستعد، ولا أحسبه أراد إلى غناه، فان القبال كان يضرب به المثل في الحقارة.

(8) مزبد: أي بحر مزبد. جون: قاتم اللون للريح والسحب. غواربه: أمواجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت